الذهبي
466
سير أعلام النبلاء
وأصبحت البلاد له محولا * كأن لم يحيها يوما مطير ألا يا حجر حجر بني عدي * تلقتك السلامة والسرور أخاف عليك ما أردى عديا * وشيخا في دمشق له زبير ( 1 ) فإن تهلك فكل عميد قوم * إلى هلك من الدنيا يصير ( 2 ) قال ابن عون : عن محمد ، قال : لما أتي بحجر ، قال : ادفنوني في ثيابي ، فإني أبعث مخاصما ( 3 ) . وروى ابن عون : عن نافع ، قال : كان ابن عمر في السوق ، فنعي إليه حجر ، فأطلق ( 4 ) حبوته ، وقام ، وقد غلب عليه النحيب ( 5 ) . هشام بن حسان : عن محمد ، قال : لما أتي معاوية بحجر ، قال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ! قال : أو أمير المؤمنين أنا ؟ اضربوا عنقه ، فصلى ركعتين ، وقال لأهله : لا تطلقوا عني حديدا ، ولا تغسلوا عني دما ، فإني ملاق معاوية على الجادة . وقيل : إن رسول معاوية عرض عليهم البراءة من رجل والتوبة . فأبى ذلك عشرة ، وتبرأ عشرة ، فلما انتهى القتل إلى حجر ، جعل يرعد . وقيل : لما حج معاوية ، استأذن على عائشة ، فقالت : أقتلت
--> ( 1 ) تصحف في المطبوع إلى " زبير " . ( 2 ) " طبقات ابن سعد " 6 / 217 ، 220 ، والطبري 5 / 252 ، 280 ، و " الكامل " لابن الأثير 3 / 472 ، 488 ، و " البداية " 8 / 49 ، 55 ، و " تهذيب ابن عساكر " 4 / 87 ، 90 ، و " الأغاني " 17 / 133 ، 155 . ( 3 ) أخرجه ابن سعد 6 / 220 من طريق حماد بن مسعدة بهذا الاسناد ، ومحمد هو ابن سيرين . ( 4 ) تحرف في المطبوع إلى " فأطبق " . ( 5 ) رواه أحمد كما في " البداية " 8 / 55 من طريق ابن علية بهذا الاسناد ، وهو صحيح .